الشيخ المحمودي
319
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ترهيبا وترغيبا ( 2 ) . فيا أيها الذام للدنيا المعلل نفسه ( 3 ) متى خدعتك الدنيا ؟ أو متى استذمت إليك ( 4 ) أبمصارع آبائك في البلى ؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى ( 5 ) كم مرضت بيديك ؟ وعللت بكفيك ؟ تطلب لها الشفاء ( 6 )
--> ( 2 ) أي إنما صنعت الدنيا ما صنعت من أجل ترهيب الناس وتخويفهم من عذاب الله ، ولأجل ترغيب الناس وتشويقهم إلى ما أعد الله للصالحين . ( 3 ) يقال : عللت زيدا بالعلم تعليلا : شغلته به ولهوته به . ( 4 ) أي متى فعلت بك صنعا تذم عليه . يقال استذم زيد إلى فلان : فعل ما يذمه عليه . ( 5 ) المصارع : جمع المصرع : موضع سقوط الانسان على الأرض . و ( البلى ) - مقصورا - : الرث الخلق البالي من قدم الزمان ، وتوارد الحرارة والبرودة عليه . والمضاجع : جمع مضجع : محل وضع الجنب على الأرض . والثرى والثراء - مقصورا وممدودا - : الندى والرطوبة . التراب المرطوب ، ومنه قوله تعالى في الآية : ( 6 ) من سورة ( طه ) : ( له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) . ( 6 ) كذا في الأصل ، ومقتضى السياق أن يقال : ( لهم ) كما في المختار ( 131 ) من قصار النهج و ( 117 ) من كتابنا ، أو يقال : ( له ) كما في الفقرة التالية ها هنا . و ( مرضت بيديك ) : داويت المريض وقلبته بيديك واعتنيت به في مرضه . و ( عللت بكفيك ) : عالجته في علته بكفيك ( تستوصف له الأطباء ) : سألتهم أن يصفوا لك ما تداوي به مريضك .